الأربعاء، 15 أبريل 2015

تعربف بالدعوة السلفية
الدعوة السلفية هي دعوة الكتاب والسنة، والدين الصحيح والإسلام النقي، وهي اتباع سبيل المؤمنين من السلف الصالح وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، والسلفيون في كل عصر هم الفئة الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: [لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك] (أخرجه مسلم عن ثوبان).

لماذا كانت هذه التسمية:

هذه التسمية اختصار لتعريف مطول فالقول بأن فلانا سلفي يعني أنه ليس خارجياً مستحلاً دم المسلم بالمعصية، وليس رافضياً ممن يكفر الصحابة، وليس محرفاً متأولاً بالباطل ممن ينفي صفات الله ويحرف معانيها، وليس مشبهاً لله بخلقه وليس حلولياً أو اتحادياً ممن يقول بالوحدة أو الحلول، وليس صوفياً، وليس قبورياً ممن يعبد القبور لها ويقدم النذور، وليس مقلداً متعصباً ممن يلتزم قول إمام بعينه ولو علم أنه يخالف الآية والحديث.. فكلمة السلفي هي تعريف مختصر يختصر كل الاحترازات السابقة.

وليست السلفية بعد ذلك نسبة إلى إمام بعينه أو شيخ خاص، وإنما هي المنهج والطريق الذي سار فيه الصحابة والخلفاء الراشدون والأئمة المرضي عنهم والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين.

الأصول العلمية للدعوة السلفية:

تقوم السلفية على ثلاثة أصول علمية أساسية: هي التوحيد، والاتباع والتزكية.

فالتوحيد هو عماد الدين وهو الذي من أجله بعث الله رسله إلى العالمين كما قال تعالى {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (التوبة:71).

وهو يعني عبادة الله وحده لا شريك له، بكل أنواع العبادة التي شرعها: الظاهرة: كالصلاة والصوم والحج، والنذر والذبح، والطواف ومفردات ذلك، والباطنة: كالخوف والرجاء، والحب والتوكل والإنابة.. الخ.

وأما الاتباع فهو إفراد الرسول صلى الله عليه وسلم وحده بالمتابعة فلا تشريع إلا بما جاء به، ولا دين إلا ما قرره وأقره، وهذا معناه أن كل فرد بعده صلى الله عليه وسلم يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا هو صلى الله عليه وسلم.

وأما التزكية فهي إصلاح النفس وفق المنهج الرباني ولا يكون ذلك إلا بأداء الفرائض، ثم الإكثار من النوافل والتزام طاعة الله ورسوله في ذلك، فلا عبادة إلا بما شرع الله، ولا تقرب إلا بما رسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أهداف الدعوة السلفية:

للدعوة السلفية المعاصرة أهداف عظيمة في الحياة أهمها:

1- توحيد المسلمين تحت عقيدة واحدة. ومنهج تشريعي واحد وذلك حتى يسهل إقامة الأمة الواحدة التي تنضوي تحت علم واحد وإمام واحد.

2- بناء المسلم الطيب الزكي النفس الموحد البعيد عن الشرك والتعصب والخرافة والجهل.

3- تنقية المجتمع الإسلامي من الشرك والبدع والخرافات والخلاعة والمجون، وذلك بإيجاد (المحضن) النظيف الذي يصلح لتربية أجيال المسلمين.

4- محاربة الانحلال والأفكار الدخيلة التي اجتاحت شباب الإسلام وخاصة أفكار الملاحدة والشيوعيين والزنادقة.

5- تخليص العالم الإسلامي من أعداء الإسلام الذين غزوا دياره، ومزقوا شمله، وفرقوا أوطانه لتقوم للمسلمين أمتهم ودولتهم العزيزة.

أهم قواعد المنهج السلفي:

1- الالتزام بالكتاب والسنة مصدراً للتشريع ومرجعاً عند كل خلاف، وتطبيقاً في الحياة، والحكم بهما على كل قول، وعدم تقديم أي قول يخالفهما مهما كان قائل هذا القول.

2- جعل توحيد الله هو الأساس والمنطلق والخاتمة والنهاية.. والتوحيد يعني إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله بغير تحريف ولا تمثيل، وعبادة الله وحده لا شريك له، وتطبيق شرعه في الأرض وفي كل شأن من شئون حياتنا.

3- التمسك بوحدة الأمة وعدم السماح بتمزيقها وتفريقها في مناهج عقائدية، أو مذاهب فقهية أو عصبيات حزبية.

4- التفريق الدائم بين الحق والباطل والشرك والتوحيد، والسنة والبدعة، والنصح الدائم لله وكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم كما قال رسول صلى الله عليه وسلم.

هناك تعليقان (2):

  1. حقيقة الدعوة السلفية - للشيخ : ( محمد ناصر الدين الألباني )
    إن الدعوة السلفية على مر العصور قديماً وحديثاً بمبدئها الصافي وهو الكتاب والسنة ستظل علماً شامخاً ومناراً هادياً لكل من أحب الحق، ولعل سبب عدول الخلف عن كثير مما كان عليه السلف هو اتباعهم لغير ما هم عليه واتجاههم إلى من أصابه الزيغ وعمى البصيرة.والدعوة السلفية ترتكز على نقاط كلها تدعو إلى تسوية الصف الإسلامي ولم شمله تحت راية واحدة، بل وزجر كل مستورد لأي فكر يقدح في الدعوة السلفية أو يشرك في التشريع السماوي شريكاً من الهوى.
    مخالفة الخلف لمنهج السلف
    كلمة للشيخ عيد عباسي:إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.الموضوع الذي سأتحدث فيه هو عن الدعوة السلفية، ما هي حقيقتها؟ وما هو المراد بها؟ ولمحة عن تاريخها، ثم موقفها من الدعوات الأخرى بشكل إجمالي.الدعوة السلفية: نسبة إلى السلف، وفي اللغة: هم القوم المتقدمون.ويراد بهم في الاصطلاح: أنهم القرون الثلاثة الخيرة التي جاء الثناء عليها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي من بعد ذلك أناس يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويكون فيهم الكذب) فهؤلاء بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم -أي: لهذه القرون الثلاثة- أنهم خير القرون، ولا شك أن هديهم وطريقتهم وسنتهم هي خير الهدي وخير السنن وخير الطرائق.ويقابل السلف الخلف، وهم: الذين جاءوا بعد هذه القرون الثلاثة، ونحن نعلم أنه قد اختلفت طريقة السلف عن الخلف في كثير من الأمور، فقد ظهرت بعد القرن الثالث أمور لم تكن، وكان ذلك بسبب اختلاط المسلمين بغيرهم، ودخول الثقافات الأجنبية على الأمة الإسلامية، فقد دخلت ثقافات النصارى الذين أسلموا، وكذلك اليهود، واليونان، والهنود .. بعد الفتوحات الإسلامية الهائلة، وهذه الثقافات أثرت مع الأسف، وخاصة في الذين لم يتمكن الإسلام في قلوبهم، فقد انبهروا بها، وحين اطلعوا عليها -وهي شيء جديد عليهم- وثقوا بها، وانبهروا، فأخذوا يعتنون بها، وأخذ بعض الأمراء والحكام من الذين لم يفقهوا حقيقة الإسلام ولم يهتموا بالأمر وخطورته، أخذوا يعطونهم الجوائز الكبيرة من أجل ترجمة كتب هذه الأمم الأجنبية إلى المسلمين.


    .

    ردحذف